الذهبي
30
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
يزيد بن معاوية فدعا إلى نفسه ، وطرد عنها سليمان بن أبي جعفر بعد حصره إيّاه بالبلد . وكان عامل الأمين ، فلم يفلت منه إلّا بعد اليأس . فوجّه الأمين لحربه الحسين بن عليّ بن عيسى بن ماهان فلم ينفذ إليه ، ولكنّه وصل إلى الرّقّة فأقام بها [ ( 1 ) ] . أبو العميطر يضبط دمشق وما حولها حتى الساحل وعن صالح بن محمد بن صالح بن بيهس قال : ضبط أبو العميطر [ ( 2 ) ] دمشق وانضمّت إليه اليمانية من كلّ ناحية ، وبايعه أقل الغوطة والساحل وحمص وقنسرين ، واستقام له الأمر ؛ إلّا أنّ قيسا لم تبايعه وهربوا من دمشق [ ( 3 ) ] . وجاء عن عبد اللَّه بن طاهر أنّه لما قدم دمشق قال لمحمد بن حنظلة : عندك من عظام أبي العميطر شيء ؟ قال : هو أقلّ عندنا من هذا . ولكن هرب إلينا وخلع نفسه فسترناه . غلبة طاهر على كور الجبال وغلب طاهر بن الحسين على قزوين وطرد عنها عامل الأمين وغلب على سائر كور الجبال [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] الطبري 8 / 415 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 438 ، 439 ، الكامل في التاريخ 6 / 249 ، تاريخ دمشق ( مخطوطة التيمورية ) 2 / 113 و 35 / 110 و 38 / 105 و 355 و 45 / 518 و 531 ، خلاصة الذهب المسبوك 176 ، نهاية الأرب 22 / 165 - 167 ، تاريخ حلب للعظيميّ 239 ( حوادث سنة 197 ه . ) ، البداية والنهاية 10 / 227 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 234 ، 235 ، مرآة الجنان 1 / 448 ، النجوم الزاهرة 2 / 147 ، 148 و 159 . [ ( 2 ) ] كان أبو العميطر يقول : أنا من شيئي صفّين ، يعني عليّا ومعاوية . وكان يلقّب بأبي العميطر لأنه قال يوما لجلسائه : أيّ شيء كنية الحرذون ؟ قالوا : لا ندري . قال : هو أبو العميطر ، فلقبوه به . ( الكامل في التاريخ 6 / 249 ) . [ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 6 / 249 . [ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 8 / 415 .